نجيب الدين السمرقندي

609

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

[ الضميمة الثانية ] : في سقى السموم [ الفصل الأول : التدابير الوقائية عن سقى السموم ] من خاف أن يسقى سما فيجب أن يحترز من الأغذية والأشربة الغالبة الطعوم والغالبة الروائح ، لأن الأدوية القتالة إنما يمكن أكثرها أن يدسّ فيها ، وليتجنب أيضا ما له رائحة كريهة من الأغذية والأشربة . ويجب أن لا يحضر مكانا متهما على جوع وعطش لقلة التنبه في مثل هذا الحال لما يجب أن يتفطن له ، ولأن السم إن وقع سقيه في مثل هذا الحال كان أشدّ نكاية ، ويجب عليه أيضا أن يتعاهد الأدوية الدافعة لمضرة السموم التي من شأنها إذا تقدم من أخذها أن يضعف عمل السموم ويوهنه ومنها المثروديطوس وهو أقواها فعلا في ذلك ، ومنها ترياق الطين المختوم ، يؤخذ من طين وحب الغار بالسوية ويعجن بالعسل بعد أن يسحق ويلت بسمن البقر ، ومنها دواء الجوز والتين ، يؤخذ من الجوز المقشّر جزء ومن الملح الجريش والسذاب اليابس من كل واحد سدس جزء ومن التين الأبيض ما يعجن به . ولا ينبغي لأحد أن يدخل فاه شيئا غير معروف ولا يشمّه ولا يدلك به جسده أيضا .